صلاة الجماعة

صلاة الجماعة

 

من المعلوم أن وجوب الصلاة من البدیهیات التی لا ینكرها مسلم وهی عامود الدین ومعراج المؤمن وهی التی أن قبلت قبل ما سواها وأن ردت رد ما سواها ، وهی العلاقة الفارقة بین المؤمن والكافر ، وهی الوحیدة من بین العبادات التی تجب یومیاً لخمس مرات لیلاً ونهاراً ، وعدا ما ورد من إستحباب النوافل التی تبلغ ضعفی عدد الركعات الواجبة ، وربما لیستمد منها العزم وقوة والإرداة للإمتناع عن الفحشاء والمنكر .

ولا شك أن هذه الصلاة والتی لها هذا القدر من الأهمیة والمكانة یمكن للمسلم أن یأتی بها بشكلین : الأول ـ أن یصلیها بمفرده ، والثانی أن یصلیها مع آخرین بعنوان الجماعة.

ومما لا ریب فیه أن المسلم عند إتیانه الصلاة له أجر وثواب عند الله سواء صلاها منفرداً أو صلاها جماعة ، لكن ما من شك بأن الله یتقبل الصلاة بالصورة الافضل والامثل وهی صورة الجماعة لإعتبارات عدیدة یمكن أن نذكر منها ما یلی :

1 ـ التقارب بین المسلمین : إذ مما لا شك فیه أن صلاة الجماعة تقرب ما بین الناس وتجعلهم یتعارفون ویلتقون ویتعاونون مع بعضهم البعض ، ومع إنتقاء الجماعة فلن یحصل مثل هذا التقارب ،وإن حصل فلیس بالشكل الحاصل من الجماعة .

2 ـ التضامن والوحدة : إذ ان إقامة المسلمین لصلوات الجماعة فی المساجد یكشف عن التضامن والوحدة بین أبناء الشعب المسلم الذی ینطلق فی وقت واحد بصلاته ودعائه وإبتهالاته إلى الله عز وجل من خلال صلوات الجماعة التی تزید من اواصر الوحدة وعلاقات الثقة بین الافراد .

3 ـ بناء المساجد : وذلك لأن إستحباب صلاة الجماعة قد یدفع بالمسلمین أحیاناً الذین یسكنون فی مناطق لا توجد فیها مساجد ،لأن یبنوا مسجداً یجتمعون فیه لیصلوا صلاة الجماعة ولیتقربوا بها إلىالله عز وجل وهذا ما لاحظناه فی اماكن كثیرة حصل فیها هذاالامر وتحقق الهدف ما أشاع السرور فی قلوب المسلمین .

4 ـ الاجر والثواب : إذ لا شك أن أجر وثواب صلاة الجماعة یفوق بكثیر أجر وثواب صلاة الفرد ، لأن یكسب أجر صلاته وحده بینما المصلی یكسب أجر صلاته مضافاً إلى أجور صلاة من معه فی الجماعة ومن الاحادیث الدالة على ذلك :

الصلاة فی جماعة تفضل على صلاة الفرد بأربعة وعشرین درجة تكون خمسة وعشرین صلاة (الإمام  الصادق "ع" ) وروی : الصلاة فریضة ولیس الإجتماع بمفروض فی الصلوات كلها ولكنها سنة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنین من غیر علة فلا صلاة له ( الإمام الصادق "ع" ) وروی : من مشى إلى مسجد یطلب فیه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ویرفع له من الدرجات مثل ذلك فإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعین ألف ملك یعودونه فی قبره ویبشرونه ویؤنسونه فی وحدته ویستغفرون له حتى یبعث ( عن الإمام الصادق "ع" عن أبائه عن رسول الله "ص" ) .

لكن لصلاة الجماعة ولصحتها شروط لا بد من توفرها ومن أهمها على الإطلاق شرط وحید سنتوقف عنده وهو عدالة إمام الجماعة لأن الناس عندما ترید الإئتمام بشخص ینبغی لهذا الشخص أن یكون متصفاً بصفة العادالة والإستقامة التی تعنی فعل الواجبات وترك المحرمات وهذا هو الحد الأدنى المطلوب من العدالة وكلما كان ملتزماً بفعل المستحبات وترك المكروهات كذلك كان هذا أفضل وأحسن لأنه یدل على مزید من درجة العدالة والتقوى والورع والخشیة من الله التی تنعكس ثقة أكبر فی نفوس المصلین والمأمومین .

وبناء لكل ما سبق لا یمكن لصلاة الجماعة أن تكون سبباً فی هدم وحدة المؤمنین أو تنوع مشاربهم وإتجاهاتهم إذا كان أئمة الجماعة متقاربین فكریاً وتوجهاً ومساراً وعملاً ، نعم لو فرضنا أن هناك أمام جماعة معاد لجمهوریة الإسلام ولقیادتها الحكیمة والرشیدة ویعمل خلاف مصالحها التی هی عین مصالح المسلمین .

فمثل هذا لا یكون أهلاً لإمامة الجماعة لفقدانه صفة العدالة  المفترض أنها أساس فی شخصیة إمام الجماعة ، أما فی ما عدا ذلك فیمكن الإقتداء بأی أمام جماعة توافرت فیه الشروط ولو كان هناك بعض الإختلافات الفكریة أو الفقهیة أو العقائدیة ما لم تصل إلى حدود خرق الإجماع الدینی أو المذهبی ولا ینبغی للمسلم المؤمن أن یفوت على نفسة كل ذلك القدر من الأجر والثواب على المستوى الأخروی ، وكل ذلك التضامن والتوحید والتقارب على المستوى الدنیوی بسب بعض المشاحنات أو الخلافات الصغیرة التی تحصل هنا وهناك .

صلاة الجماعة وشرائـطها

صلاة الجماعة

" ألا ومَنْ مَشَى إلى مَسجِدٍ یَطلبُ فیهِ الجَمَاعَة كانَ لهُ بكلِّ خُطوةٍ سَبعونَ ألفَ حَسَنةٍ ویُرفَعُ له مِنَ الدَّرجاتِ مِثلُ ذلك فاِنْ مَاتَ وهو على ذلكَ وكَّل اللهُ بِهِ سَبعِینَ ألفَ مَلَكٍ یَعودونَهُ فی قبرِهِ ویبشِّرونَهُ ویۆنِسُونَهُ فی وَحدَتِهِ ویستغفرون لَهُ حتَّى یُبعَث" النبی الأكرم (صلى الله علیه وآله).

شرائـطها

عند انعقاد صلاة الجماعة لابد من مراعاة الشروط التالیة:

- أن لا یكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم.

 - أن لا یكون الفاصل بین الإمام والمأموم كبیراً، وكذا الفاصل بین الصفوف، أكثر من خطوة واحدة.

 - أن لا یكون بین الإمام والمأموم أو بین الصفوف حائل، كالجدار والستار، إلا بین الرجال والنساء.

أحكامها

- یجب أن یكون إمام الجماعة بالغاً عادلاً وأن تكون قراءته صحیحة.

- یجب على المأموم حال الجماعة قراءة جمیع ما یقرأ ویذكر فی الصلاة ما عدا الحمد والسورة، إلا إذا كان المأموم فی الأولى مثلا والإمام فی الثالثة.

- لا یجب الموافقة فی الصلاة بین المأموم والإمام فیستطیع المأموم أن یصلی الظهر إذا كان الإمام یصلی العصر وكذلك لا یشترط الموافقة فی الأداء والقضاء.

- لا یجوز ترك صلاة الجماعة إن كان من باب الاستهانة بها.

- لا یجوز إقامة الصلاة فرادى والجماعة قائمة، فیما لو اعتبر ذلك هتكاً للإمام أو الجماعة.

- لا یجوز للمأموم أن یكبّر تكبیرة الإحرام قبل أن یكبّر الإمام، بل یجب علیه التكبیر بعده.

- تنعقد صلاة الجماعة بشخصین أحدهما الإمام والآخر المأموم، إلا فی صلاة الجمعة وعید الفطر والأضحى.

- لا تُشرَّع الجماعة فی الصلوات المستحبة، إلا فی صلاتی العیدین والاستسقاء.

مستحباتها

- یستحب المشاركة فی صلاة الجماعة لكل أحد ولا سیما لجار المسجد.

- یستحب الانتظار لحضور صلاة الجماعة.

- صلاة الجماعة أفضل من الصلاة فرادى وان لم تصلها أول الوقت.

- تزیّن للصلاة باللباس والطیب والسواك.

- لا تنس نیة الجماعة كی لا تخسر أجرها.

- لا ترفع صوتك فوق صوت الإمام.

- لا تسبق الإمام فی الأفعال.

- استمع للإمام وأنت خاشع وعلیك بحضور القلب والتوجه إلى الله تعالى.

- صلِّ صلاة مودع وأكثر من الاستغفار وعلیك بالسكینة والوقار.

- لا تترك تعقیبات الصلاة وخصوصا تسبیح الزهراء والأدعیة المأثورة.

- لا تترك سجدة الشكر.

- أحسن وضوءك فی المنزل وأقصد المسجد.

- أقفل هاتفك الخلوی احتراماً للصلاة.

شبکه اجتماعی فارسی کلوب | Buy Website Traffic | Buy Targeted Website Traffic